الشيخ سليمان ظاهر
59
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
وطيب قلب الأمير حسين فرجع إلى بلاده مسرورا . وفي سنة 1633 م قاد الكجك أحمد باشا الحافظ العساكر العثمانية لمحاربة الأمير وذلك بأمر خليل باشا الصدر الأعظم لأنه بلغ السلطان مراد أحمد ما عزم عليه الأمير من تقليد السلطنة إلى أمور أخرى . وأخذ الكجك بجمع العساكر من حدود بلاد الروم إلى حدود بلاد مصر . وفي سنة 1634 م نهض بالعساكر إلى خان سعسع واستدعى الأمير عليا اليمني والأمير حسين سيفا والأمير محمد الحرفوش وأخاه الأمير حسينا ، وولى كلا منهم على بلاده . وهكذا ضم الكجك إليه كل من كان خصما للأمير . ولما بلغ الأمير ذلك أخذ يجمع رجاله ويبعث بها إلى أطراف البلاد ، وسار الكجك بجيوشه يدوخ البلاد . وفر منه أمراء آل شهاب أمراء وادي التيم ومرج عيون ، ووقعت معركة قرب خان حاصبيا انتهت بمقتل الأمير علي ابن الأمير . وشاء القدر أن يؤسر الأمير وولده ويبعث بهم إلى دمشق ومنها إلى إسلامبول ثم يقتل ويذهب سلطانه . وفي سنة 1680 م فر الأمير عمر الحرفوش إلى الأمير أحمد ابن الأمير ملحم المعني مستغيثا به في أمر الصلح بينه وبين الأمراء الشهابيين بسبب قتل الأمير فارس الشهابي . فتوجه الأمير إلى بعلبك وأجرى الصلح بينهم بشرط تأدية الأمراء آل حرفوش لآل شهاب خمسة آلاف قرش وجوادا من جياد الخيل كل سنة . وفي سنة 1748 م ولى أسعد باشا العظم الأمير ملحما الشهابي على بلاد بعلبك ، فسير الأمير إليه أخويه الأمير أحمد والأمير منصور نائبين عنه فيها ، ولانكسار مال على الأمير نفر منه أسعد باشا وسار إليه بجيش فالتقى بجيش ، الأمير ملحم في بر الياس ونشبت بينهما حرب انتهت بفوز الأمير ملحم وعاد أسعد باشا إلى دمشق منكسرا والأمير ملحم إلى بلاده منتصرا . وبعد مسيره وجه الأمير عسكرا إلى بلاد بعلبك فنهبها وأزاح عنها وإليها الأمير حيدر الحرفوش لأنه كان مع عسكر الوزير ، وولى مكانه أخاه الأمير حسينا لأنه كان معه في الوقعة . وفي سنة 1787 م لما اتفق مماليك الجزار عليه وساعدهم على ذلك سليم باشا ، وطلب النجدة من الأمير يوسف الشهابي فأنجده بأمراء البلاد ،